علم الدين السخاوي

176

جمال القرّاء وكمال الإقراء

وأوضح من القولين وأصح : قول من قال : هو منقول من المصدر الذي هو بمعنى الجمع والضم « 1 » . 4 - ومن أسمائه : الذكر . قال « 2 » عزّ وجلّ : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « 3 » وهو منقول من المصدر ، والذكر : الموعظة ، والذكر : الشرف « 4 » . 5 - ومن أسمائه : الوحي . قال المؤمنون كلهم : القرآن كلام اللّه ووحيه وتنزيله « 5 » . وقال اللّه عزّ وجلّ : قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ « 6 » وهو من قولهم : وحي يحي وحيا « 7 » .

--> ( 1 ) راجع ما ذكره السخاوي عند أول كلامه على ( ومن أسمائه الكتاب ) ثم إنّه في تصوري أنّ رأي أبي علي مبني على مقدمات ونتائج وتحليلات ما كان الأمر يستدعي هذا كله ، فالكتاب يمكن حمله على المكتوب والمفروض والمضموم بعضه إلى بعض . ( 2 ) في بقية النسخ : قال اللّه عزّ وجل . ( 3 ) الحجر ( 9 ) . ( 4 ) قال الزركشي في البرهان : 1 / 279 « وأما تسميته ( ذكرا ) فلما فيه من المواعظ والتحذير وأخبار الأمم الماضية . وهو مصدر ذكرت ذكرا ، والذكر : الشرف ، قال تعالى : لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ الأنبياء ( 10 ) أي شرفكم » . وانظر الإتقان 1 / 147 ، وتفسير ابن عطية 1 / 80 ويطلق الذكر على عدة معان ، فانظرها إن شئت في المفردات للراغب الأصفهاني ( ذكر ) ص 179 . ( 5 ) هذه هي عقيدة أهل السنة والجماعة - وهي التي ندين اللّه بها أن القرآن كلام اللّه ، وأنه أنزله على رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحيا ، وصدقه المؤمنون على ذلك حقا . انظر : فتاوى ابن تيمية 2 / 37 وشرح العقيدة الطحاوية : 179 والهدى والبيان في أسماء القرآن 1 / 193 . ( 6 ) الأنبياء : ( 45 ) . ( 7 ) يقال : وحي إليه الكلام يحيه وحيا ، وأوحى أيضا ، وهو أن يكلمه بكلام يخفيه ، ويطلق الوحي في اللغة في عدة معان منها : الإشارة والكتابة والرسالة والإلهام والكلام الخفي ، وكل ما ألقيته إلى غيرك . انظر : اللسان مادة ( وحي ) ومختار الصحاح ، وراجع مشكل القرآن وغريبه لابن قتيبة 2 / 112 . والمفردات للراغب الأصفهاني ( وحي ) 515 ، والبرهان : 1 / 280 ، وفتح الباري 1 / 9 ، 1 / 14 . ومعنى الوحي في لسان الشرع كما يقول الزرقاني : « أن يعلم اللّه تعالى من اصطفاه من عباده كل ما أراد اطلاعه عليه من ألوان الهداية والعلم ولكن بطريقة سرية خفية غير معتادة للبشر » مناهل العرفان : 1 / 63 .